ابن شهر آشوب
357
المناقب
متنا على ملة التوحيد لم نك من * صلى إلى صنم كلا ولا وثن وَسَأَلَهُ نَصْرَانِيَّانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَمَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَالرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ وَمَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ فَأَشَارَ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنِ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَهْمَا تَعَارَفَ هُنَاكَ اعْتَرَفَ هَاهُنَا وَمَهْمَا تَنَاكَرَ هُنَاكَ اخْتَلَفَ هَاهُنَا ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الْحِفْظِ وَالنِّسْيَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَجَعَلَ لِقَلْبِهِ غَاشِيَةً فَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَالْغَاشِيَةِ مُنْفَتِحَةٌ حَفِظَ وَحَصَا وَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَالْغَاشِيَةِ مُنْطَبِقَةٌ لَمْ يَحْفَظْ وَلَمْ يُحْصِ ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَالرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ وَجَعَلَ لَهَا سُلْطَاناً فَسُلْطَانُهَا النَّفْسُ فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ خَرَجَ الرُّوحُ وَبَقِيَ سُلْطَانُهُ فَيَمُرُّ بِهِ جِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَجِيلٌ مِنَ الْجِنِّ فَمَهْمَا كَانَ مِنْ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَمِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ وَقُتِلَا مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ . ابْنُ جريح [ جُرَيْجٍ ] عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ نَاقَةً بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ الْمَالَ صَاحَ - الدَّرَاهِمُ وَالنَّاقَةُ لِي فَأَقْبَلَ عَلَى أبو [ أَبِي ] بَكْرٍ فَقَالَ اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْقَضِيَّةِ وَاضِحَةٌ تَطْلُبُ الْبَيِّنَةَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَقَالَ كَالْأَوَّلِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَ تَقْبَلُ الشَّابَّ الْمُقْبِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَالدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ بِمُحَمَّدٍ شيئا [ شَيْئٌ ] فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ع خَلِّ عَنِ النَّاقَةِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْدَفَعَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ وَلَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفِي خَبَرٍ عَنْ غَيْرِهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمَا فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتُمَا بِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَمَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ . وَرِوَايَةٍ أُخْرَى فِي حُكُومَةِ أَعْرَابِيٍّ آخَرَ تِسْعِينَ دِرْهَماً عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَ قَتَلْتَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ كَذَّبَكَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ . فُتْيَا الْجَاحِظِ وَتَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَفاكِهَةً وَأَبًّا فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَوْ أَيَّةُ أَرْضٍ تُقِلُّنِي أَمْ أَيْنَ أَذْهَبُ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ